أحمد الشرفي القاسمي

135

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

لما ذكره عليه السلام بقوله : « قلنا : ذلك التقدير حاصل » في المعصوم فيفرض حصول المعصية منه كما « قال تعالى » في سيد المعصومين « لئن أشركت ليحبطن عملك » ولا يلزم من هذا الفرض وقوع الشرك منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « قالوا : » لا سواء فإنه « امتنع وقوعها من المعصوم » قطعا ولو قدّرت منه تقديرا فإنّا نعلم انتفاءها « بخلاف غيره » أي غير المعصوم فإنه مع تقديرها منه يمكن وقوعها ولا يمتنع فلم يستوي التقديران . « قلنا ما دام » الإمام « عدلا فلا وقوع » للمعصية منه « وإن وقعت منه » المعصية « فكلو مات المعصوم » . لأنّ تقدير موت الإمام المعصوم ووقوع المعصية من الإمام غير المعصوم سواء في كونهما مبطلين للإمامة فهلّا منعتم من قيام الإمام المعصوم لتقدير موته كما منعتم من إمامة العدل لتقدير معصيته وكذلك تقدير العمى والجذام أو نحو ذلك . « وزاد الإماميّة في شروط الإمامة : « أن يولد عالما » . « وذلك باطل حيث لم يثبت ذلك » أي خلق العلم فيه من وقت الولادة « للأنبياء صلوات اللّه عليهم » وهم أفضل من الأئمة عليهم السلام . « قال تعالى » في نبيئنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ « 1 » أي ما كنت تدري ما القرآن قبل نزوله عليك ولا ما الشرائع المنزّلة المفروضة . وقال تعالى فيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى « 2 » أي ضالّا عن علم الشرائع فهداك إليها . « وقال تعالى حاكيا عن موسى » صلّى اللّه عليه قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا

--> ( 1 ) الشورى ( 52 ) . ( 2 ) الضحى ( 7 ) .